الإثنين, يونيو 29, 2026
  • Login
My CMS
  • الدورات
  • شهاداتي
  • شهادات الخبرة
No Result
View All Result
  • الدورات
  • شهاداتي
  • شهادات الخبرة
No Result
View All Result
My CMS
No Result
View All Result

“مدفأةُ وسجاد”…حلمٌ لآية.. فهل بات الدفءُ أكبرَ أحلام الطفولة

by أحمد الأعرج
28 يناير، 2021
in قصص خبرية
0
“مدفأةُ وسجاد”…حلمٌ لآية.. فهل بات الدفءُ أكبرَ أحلام الطفولة

 

دخان ذو رائحة نفّاذة، وألسنةُ لَهَبٍ صغيرةٌ، تظهر على استحياء من قلب وعاء حديدي عتيق، جمعت فيه آية وأخوتها بعض أكياس “النايلون” وقليلا من الأعواد التي التقطوها من هنا وهناك؛ ليحصلوا على قليل من الدفء بعد أن نخر البرد عظامهم الهزيلة.

آية، طفلة لم تتجاوز الثامنة من العمر، غيّبَ الدُّخانُ بعضا من ملامحِ وجهها الأبيض وأَسالَ الدمعَ من عينيها اللوزيتين، لكنه لم يستطع أن يغطي ابتسامتها الشفافة الدافئة على الرغم من البرد الذي تشعر به.

تمدُّ يديها الصغيرتين فوق الوعاء، وتفركهما مع بعضهما لِتَتَخَطّفَ قليلا من الدفء، تُمْعِنُ النَّظر وتطيل الابتسامة ذاتها، لتشكو حالها ومعاناتها مع حطبٍ رطبٍ يأبى أن يشتعل، وكأنّه يعاندها كما تعاندها تلك الأيام العصيبة التي تمرّ بها.

تُفْصِحُ آية عن إحساسها بالبرد، وتبوح بصقيع أَرْعَدَ فرائصَها كصقيعِ حياةٍ اضطرتْ أنْ تعيشَها ويعيشها الكثيرون في مخيمات النزوح؛ بسبب النظام المجرم وبراميله المتفجرة:

” أنا بردانة، ما عنا صوبة ولا مازوت و لاشي.. والحطب عم نلموا كلو مي.. وماعم يشتغل معنا.. عم نفيق من بكير.. من الصبح عم نشغّل هالنّار.. وبردانين ومبوظين.. وخيمتنا بتظلم بوظة.. شو بدنا نسوّي.. وغراضنا كلها راحت ..”.

أحلام آية لاتختلف كثيرا عن أحلام أتْرابِها في مخيّمات النّزوح، فهي لاتريد دمية، ولاقطعة حلوى، ولا حتى فستانا مزركشا جميلا. إنّها الآن تريد الدفء وحسب، لها ولأخوتها الصغار الذين تصطك أسنانهم ويرتعشون بردا:

” بتمنى يكون عنا صوبة والله هلكنا ونحن عم نشغل هالنار.. النار عم تعذبنا..وعم نلقط ورق.. وحطب.. وكياس.. وكل شي.. ومانا عم تشتغل النار.. وعما تعذبنا لحتى تشتغل ..وبتمنى يكون عنا صوبة وسجاد..”

هجّر النّظام الملايين من أبناء سوريا، تركوا بيوتهم ومنازلهم ومتاعهم وكل ما يملكون، وكان الأطفال من أكثر المتضررين بهذا التهجير القسري الممنهج. عانوا من الانقطاع عن التعليم، والتشرد، والفقر، وسوء الأحوال الاجتماعية ككل، فكبروا قبل أوانهم، وَوُئِدَتْ أمانيهم، وبات الحصول على مدفأة وسجاد أكبر همهم في مخيمات النزوح التي ترزح تحت وطأة بردٍ قارس جَمَّدَ أحلامَ الطفولة.
قصّة خبرية/ ظلال عبود

المركز الصحفي السوري

Tags: سوريامخيماتنازحون سوريون
Previous Post

انفجار عبوة ناسفة بحاجز أمني بريف حلب

Next Post

منصّة حقائق الشباب العربي وما تقدّمه من خدمات

Next Post
منصّة حقائق الشباب العربي وما تقدّمه من خدمات

منصّة حقائق الشباب العربي وما تقدّمه من خدمات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مركز الصحافة الاجتماعية مؤسسة إعلامية احترافية، ذات شخصية اعتبارية مستقلة، ليس لديها تبعية أو ارتباط بالتيارات السياسية أو المؤسسات الحكومية أو العسكرية.

جميع الحقوق محفوظة © 2022

No Result
View All Result
  • الصفحة الرئيسية
  • المعهد السوري للإعلام
    • الدورات
    • محتوى مقيّد
    • محتوى مقيّد
  • الناشرون
  • تلفزيون صدى
  • شهادات الخبرة
  • شهاداتي
  • مجلة الحدث
  • وكالة أنباء الحدث

جميع الحقوق محفوظة © 2022

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In
PHP Code Snippets Powered By : XYZScripts.com